St-Takla.org  >   Coptic-Faith-Creed-Dogma  >   Coptic-Rite-n-Ritual-Taks-Al-Kanisa  >   08-Coptic-Feasts-Mastery__Fr-Isiah
 

طقس الأعياد السيدية الكبرى والصغرى - القمص إشعياء عبد السيد فرج

15- الأعياد السيدية الكبرى:
(5) طقس عيد القيامة المجيد

 

إن النهار إذا قيس بالليل بينهما فرق شاسع وإذا كان كل يوم يبعث في قلوبنا فرحًا بسر من الأسرار فعيد القيامة يبشرنا بكمال جميع الأسرار وتمامها وأي يوم مثل هذا اليوم...!! عيد باهر فيه أشرقت فيه أنوار القيامة وسطعت على جميع شعب الله وجلت بأشعتها دجى الظلومات... فيه سحق يسوع رأس الحية وحطم متاريس الجحيم وقام منتصرًا على الهاوية ناقضًا أوجاع الموت (أع 2: 24) فلا شوكة للموت ولا غلبة وتهليل نفوس الآباء والأنبياء والصديقين وإتمام أمانتهم (راجع اش 60، 61، 62، مز 118: 24) ولهذا يدعوه أباء الكنيسة بأسماء تدل على سمو منزلته... فالذهبي فمه يدعوه إكليل الأعياد والنيزينزي يسميه ملك الأعياد وعيد الأعياد (خطبة 19) والقديس يوستينوس يدعوه عيد الفصح المجيد لأن خروج الفصح اليهودي كان رمزًا إلى المسيح فصحنا أيضًا الذي ذبح لأجلنا وفيه يجب أن نُسَرّ وفرح (مز 118: 24) فلا عجب إن كان عيد القيامة يفوق سائر الأعياد ويسمو عليها كما تفوق الشمس سائر النجوم... كيف لا وهو تأكيد وتحقيق لإيماننا وعربون لقيامتنا (1كو 15: 14 - إلخ.).

ولا يُخْفَى أن كلمة الفصح بالسريانية معناها السرور والابتهاج، وقد كان عيد الفصح ولا يزال في الكنيسة هو عيد الفرح والبهجة والمسرة قال صاحب تاريخ الانشقاق (لعيد الفصح المقدس المنزلة الأولى في أعياد المسيحيين من الأزمنة الرسولية عينها بحسب شهادات الرسول برنابا ق 15 واغناطيوس 9 ويوستينوس احتجاج 1/67 ويلينوس رسالة 1: 97 وغيرهم) ولم يكن بعيد ألف لتذكار الخلاص كل أحد فكان يوم الأحد يعيد أيضًا من جميع المسيحيين كيوم الفرح وبهجة الصلاة وقوفًا وبلا صوم (ترتليانوس في الإكليل 1: 3) وايريناوس وغيرهما غير أن عيد الفصح كانت له شعائر خصوصية في قلوب المؤمنين (جزء وجه 31).

Image: Modern Modern Coptic art icon of the Resurrection of Jesus Christ, along with the events and stages of the Holy Week. صورة: أيقونة قبطية حديثة عن يوم أحد القيامة، قيامة السيد المسيح، مع أحداث ومراحل الأسبوع الأخير (أسبوع الآلام).

Image: Modern Modern Coptic art icon of the Resurrection of Jesus Christ, along with the events and stages of the Holy Week.

صورة: أيقونة قبطية حديثة عن يوم أحد القيامة، قيامة السيد المسيح، مع أحداث ومراحل الأسبوع الأخير (أسبوع الآلام).

تحتفل الكنيسة بهذا العيد تذكارًا لقيامة الرب من بين الأموات بمجد عظيم لأجل تبريرنا (رو 4: 25) وتخص بنيها على شكر الله الذي حسب رحمته الكثيرة ولدنا لرجاء حيّ بقيامة يسوع المسيح من الأموات لميراث لا يفنى ولا يتدنس ولا يضمحل محفوظ في السموات لأجلنا (1 بط 3، 4)... ويرجع وضع هذا العيد في الكنيسة إلى الرسل أنفسهم بدليل أمر الرسول للمؤمنين بقوله (إن فصحنا أيضًا المسيح ذبح لأجلنا إذا لنعيد بفطير الإخلاص والحق) (1 كو 5: 7، 8) والكنيسة تمارس وتحتفل به من العصر الرسولي بدليل:

أولًا: ما جاء في أوامر وقوانين الرسل وهو: يجب عليكن يا أخوتنا الذين اشتريتم بالدم الكريم دم المسيح أن تعملوا يوم الفصح بكل استقصاء واهتمام عظيم من بعد طعام الفطير (بعد عيد اليهود) ولا تصنعوا عيد قيامة ربنا يسوع المسيح آلا في يوم الأحد لا غير وأنتم مسرورون بأن يسوع قام من الموت وهو عربون لقيامتنا ويكون لكم هذا ناموسًا أبديًا إلى أن يأتي الرب... إلخ (دسق. 31 المجموع الصفوي ب 19 وجه 198)... وجاء في ق 7 للرسل ما نصه (كل أسقف وقس وشماس يعيد الفصح مع اليهود... إلخ.).

ثانيًا: من أقوال آباء وعلماء الكنيسة في الأجيال الأولى وقد ذكر شهاداتهم... ونزيد عليها شهادة العلامة أوريجانوس إذ قال أم عيد القيامة كان محفوظًا في الكنيسة ويحتفل به كغيره من الأعياد (ضد ملينوس ك 8 صحيفة 392)... والذهبي فمه يقول (إن القيامة لسر محقق وعيدها أعظم الأعياد فلنكرمه بأعمال صالحة ترضي الله).

ثالثًا: من أقوال البروتستانت، وقد مر ذكر بعضها، ونزيد عليها هنا ما قاله صاحب كتاب ريحانه النفوس عن هذا العيد وهو نصه (و بسبب الفوائد العظيمة التي حصلت للجنس البشري بموت المسيح كانوا في هذا العيد يظهرون كل نوع من الفرح ويمتنعون فيه عن الصوم وعن جميع علامات الحزن وكانوا يصرفون هذا اليوم بالمسرات الروحية وعلى هذا المنوال كانوا يحفظون عيد العنصرة (صحيفة 15)... (و في وجه 13) قال: وقد جمعنا هذين العيدين (القيامة والعنصرة) لأن الظاهر ابتداءهما كان في زمن واحد فالأول منهما كان تذكارًا لموت السيد المسيح وقيامته، والثاني لحلول الروح القدس على التلاميذ. وبيان أنهما حُفِظَا قديمًا جدًا حتى أنه:

أولًا: أن يُحْتَفَل بهذا العيد المجيد يوم الأحد لا غير.

ثانيًا: أن يكون العيد في الأحد الذي بعد فصح اليهود لا معهم ولا قبلهم (دستى 31، المجموع الصفوي وجه 198) (والقانون السابع الرسولي يحكم بفرز وقطع من يعيد الفصح مع اليهود قبل استواء الليل والنهار الربيعي)... وقد يتأخر العيد عن فصح اليهود أسبوعا واثنين تبعًا للقاعدة الحسابية المتبعة في تعيين يوم الصوم الأربعين واليوم الذي يقع فيه العيد.

ثالثًا: إن الكنيسة تحتفل بهذا العيد ليلًا منذ القديم وتنتهي من القداس بعد منتصف الليل مراعاة للوقت الذي قام فيه المسيح لأنه قام باكرًا والظلام باق (يو 20: 1) وطبقًا لهذا أمر الرسل باحتفال به ليلًا حتى تنتهي الكنيسة من الاحتفال وإقامة الشعائر الدينية) في الوقت المناسب والموافق لقيامة المسيح عند صياح الديك (دمشق 18 والمجموع الصفوي وجه 197) ومعلوم أن صياح الدين يكون في الفجر باكرا والظلام باق وبعبارة أخرى يكون في نهاية الهزيع والبهجة الثالثة من الليل باعتبار تقسيم اليهود الليل إلى أربعة هجعات (راجع مز 13: 35، لو 12: 38).

 أن الكنيسة الغربية كانت متفقا معنا على اعتماد يوجد برهان على أنهما كانا في الجيل الأول وربما في أيام الرسل)... وقال أيضًا... (أن المسيحيين الأولين كانوا يعيدون عيد الفصح باحتفال عظيم بسبب اعتبارها الكلي لقيامة المسيح فقد كانت القيامة حسب رأيهم وحسب تعليم بولس أيضًا بمنزله حجر الزاوية في الديانة المسيحية المقدسة لأن إيمانهم ورجاءهم كان مؤسسًا على صحة هذا الحادث وبه ظهر المسيح منتصرًا على الموت والجحيم والشيطان وجميع جنود الظلمة وبه أيضًا تم عمل الفداء العظيم حتى اغريغوريوس النيزنيزي يسميه ملك الأعياد وعيد الأعياد... (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وفم الذهب يدعوه إكليل الأعياد وأعظم جميع الأعياد ويوم الرب العظيم إلى أن قال... ربما أن المسيح هو المزمور إليه بواسطة خروف الفصح الذي كان يذبح ويؤكل في فصح اليهود كان موافقًا للطبيعة أن موت المسيح الذي كما يقول الرسول (لآن فصحنا أيضًا المسيح قد ذبح لأجلنا) يحفظ له عيد عوض الفصح (وجه 14).

 

 ثبت مما تقدم جميعه أن الكنيسة الجامعة كانت ولا تزال تمارس الاحتفال لهذا العيد السنوي من أول نشأتها... ومما يجب ملاحظته أن القوانين الرسولية أمرت:

الحساب الأبقطي في تعييد الفصح واستمرت هكذا حتى قام البابا أغريغوريوس 13 بابا رومية وأدخل الإصلاح الغريغوري في حساب السنة 1582 وفي هذا التاريخ انقسمت الكنيسة في التعييد إلى قسمين:-

1- الشرقيون ويعيدون معنا على حسابنا الأصلي (الذي عينية مجمع نيقية).

2- الغربيون يعيدون على حسابهم الجديد المُسَمَّى بالحساب الإفرنكي وعيدهم يتقدم غالبًا عن الشرقيين أسبوعيًا وأكثر ذلك أنهم لما أصلحوا سننهم بأن أسقطوا من الحساب بعض أيام صارت 13 يومًا سبقت شهور الروم كما في كتاب مرشد الطالبين (وجه 575 وكما سبقت ورد في الحق برمهات سنة 1616 للشهداء...) عملوا لهم قاعدة حساب جديدة للعيد أيضًا فبسبب الأيام التي سبقت شهور الروم ثم بسبب القاعدة الجديدة التي لهم صار عيدهم يسبق عيد غيرهم أسبوعًا وأكثر إلى خمسة أسابيع وأحيانًا يكون مع فصح اليهود مع أن القوانين نهت عن ذلك كما رأينا (راجع الحق سنة 12).

St-Takla.org                     Divider

طقس العيد:

أ- تسبحة نصف الليل

 يجتمع الكهنة والشعب في الكنيسة وينبرئون بقراءة إنجيل يوحنا، يقرأون النبوات قبطيًا وعربيًا أن لم تكن قد قرئت وقت التناول يوم السبت... يبدءون بصلاة نصف الليل (راجع كتاب خدمة الشماس قبطي، دلال أسبوع الآلام). وفي أثناء ذلك توقد الشموع ويلف الإنجيل في ستر ابيض ويحمله كبير الكهنة ويطوفون بها الكنيسة وهم يرتلون بالناقوس لحن (تين ثينو) (إلى أن ينتهوا إلى الخورس الأول ويكملون باقيها دمجًا... وبعدها المزمور الـ50 إلى آخره. وبعدها يقولون مديح القيامة المقدسة (تين ناف) وهو يقال طوال الخماسين ثم في الآحاد فقط من بعد الخماسين حتى نهاية شهر هاتور... مع ملاحظة أن ثيئوطوكية qeotokia الأحد تقال كلها بما فيها (نيم غار خين ني انوتي) ثم طرح عيد القيامة (بكتاب دلال أسبوع الآلام وطروحات الصوم الكبير والخماسين).

 

ب- رفع بخور باكر

St-Takla.org Image: The Resurrection صورة في موقع الأنبا تكلا: القيامة

St-Takla.org Image: The Resurrection

صورة في موقع الأنبا تكلا: القيامة

المزمور باللحن السنوي ويقال بعده الطواف (ماريف ترنف) بخدمة الشماس ويرد للإنجيل بهذا المرد (اكؤاب ابشويس) بكتاب دلال أسبوع الآلام... ويكمل الصلاة كالمعتاد ويقولون هذا القانون (ابشويس ابشويس ابشويس...) موجودة بخدمة الشماس... وهي على نغمة سوماتوس (ختام الصلاة في الصوم الكبير) ثم يقول الكاهن البركة ويختم الصلاة كالمعتاد.

 

ج- قداس عيد القيامة المجيد

توجد بعض الملاحظات والإيضاحات نورها هنا:

أولًا: أن الكنيسة لا تصلي المزامير ليلة عيد القيامة قبل تقديم الحمل وذلك لما يأتي:

1- لأنها رتبت ساعات معينة وخصصت لكل منها مزامير معينة أيضًا للصلاة. والوقت الذي يحتفل فيه بقداس العيد ليس له مزامير خاصة به وبما أنها تسير في عباداتها حسب النظام الرسولي فهي تؤدي صلواتها في أوقاتها المعينة.

2- لأنها كما تسلمت من الرسل تحتفل بالقداس في الآحاد نهارًا نحو الساعة الثالثة التي حل فيها الروح القدس على التلاميذ يوم الخمسين (أع 2: 14، 15) وفي الأعياد الكبيرة الثلاثة (الميلاد... الغطاس... والقيامة) ليلًا... ربما أن الاحتفال بالعيد يكون ليلًا لم يكن مناسبًا ولا ملائمًا للنظام أن تصلي في هذا الوقت المزامير الخاصة بالساعتين الـ3، الـ6 اللتين تصليهما عادة نهارًا قبل القداس.

3- لأنها تحتفل في هذا العيد بقيامة فاديها وهي ترتل أناشيد المجد وترانيم البهجة، فهي في مقام فرح وتهليل. والمزامير كما لا يخفَى تحتوي على كثيرًا من النبوات والرموز والعبادات التي لا تلاءم روح العيد، ولذا رأت الكنيسة أن تترك استعمال المزامير لأوقاتها الخاصة بها واكتفت منها بما ينبئ ويشير إلى قيامة الرب كالمزامير (24: 107، 78: 65، 118: 22-25).

ثانيًا: تمثيلية القيامة وهي لا تعمل إلا ليلة هذا العيد المجيد حيث يغلق باب الهيكل وتطفأ أنوار الكنيسة ويدور حوار بين الكاهن (أو كبير الشمامسة "المرتل") ورئيس الكهنة بداخل الهيكل... ثم تضاء الأنوار وتزف أيقونة القيامة في الكنيسة... والكنيسة تعلق أبواب الهيكل قبل عمل تذكار القيامة وذلك إشارة إلى غلق أبواب الفردوس بواسطة ادم كما أن فتحه يذكرنا بفتحه بواسطة المسيح وزوال العداوة التي تسببت لآدم وذريته بغواية إبليس وإتمام الصلح بين الله الآب والإنسان كما في قول المخلص للص اليمين (اليوم تكون معي في الفردوس (لو 23: 43) وفيه تعليم روحي لكل مؤمن أن يقترب من الله لأن قدس الأقداس السماوي قد فتح (عب 9: 12، 24، 10: 19)... وكما قلنا أنه بعد غلق الأبواب ترتل الكنيسة بلسان الكاهن ورئيس الشمامسة من خارج الهيكل بصوت جهوري (المسيح قام - اخرستوس آنيستي Χριστός ἀνέστη) فيجاوبه كاهن آخر ورئيس الكهنة من الداخل (حقًا قام - اليثوس انيستي) ثلاثة مرات بالقبطي ثم بالعربي... وذلك إشارة إلى إذاعة بشرَى القيامة بواسطة الملاك للنسوة اللاتي لما ذهبن إلى القبر ليطيبن جسد المخلص وسألن الملاك عنه جاءهن قائلًا قد قام (مر 16: 6، لو 24: 6)، ثم بعد ذلك يتلى (مز 24: 7 إلخ.) فيهتف الكاهن من الخارج (ارفعوا أيها الملوك أبوابكم وارتفعي أيتها الأبواب الدهرية) ثلاث مرات وبعد المرة الثالثة يضيف عليها عبارة ليدخل ملك المجد فيجاوبه الكاهن من الداخل (من هو ملك المجد؟) فيقول: (الرب العزيز القوي الجبار، القاهر في الحروب هو ملك المجد) ثم يفتح باب الهيكل وتبدأ الدورة. وذلك على ما قاله أحد العلماء: إن رئيس الكهنة رمز للمسيح، والهيكل رمز للسماء، وهذه الترنيمة النبوية هي التي أنشدتها الملائكة عند صعود المسيح. وذلك أن الملائكة التي نزلت لخدمة الرب صرخت إلى الرؤساء العلويين للتهيؤ والاستعداد لاستقبال الرب). وقد أجاب بعضهم على ذلك أيضًا (إن النبي ضَمَّن نبوته هذه جهاد المسيح في الصليب ومكافحته الخطية والآلام وانتصاره على الموت بموته الاختياري، وفوزه بالغلبة والظفر والفوز بالقيامة المجيدة. وقد أقامهُ النبي مقام ملك ذهب لإخضاع ودية شقت عصا الطاعة عليه، فحارب الرجال وكافح الأبطال واقتحم الأخطار وهزم الأعداء شر هزيمة، وعاد رايات النصر تخفق أمامه. فجاءت العشائر وَعَلَت أصوات الفرح. ويؤدى في عاصمة مملكته لتستعد لاستقباله والاحتفال بقدومه الأمراء والعظماء وجميع أركان المملكة، وتزين البلاط الملوكي، وتهيئ الطرق وجميع الأماكن المُزْمَع أن يمر فيها هذا الملك، إجلالًا له وإكرامًا. فشاءت الأخبار وانتشرت في أنحاء المدينة، وأخذ الذين يجهلون عظمة هذا الفاتِح وقوته يسألون الذين يعرفونه حق المعرفة، وقد حضروا له مواقع كثيرة ورأوا بطشه وشدة بأسه، فأخبروهم عن حروبه الكثيرة وانتصاراته السعيدة، وما زالوا في قيام وقعود وفرح ومرح حتى دخل الملك بموكبه العظيم وَتَبَوَّأ عرشه... فكان هذا المثال يطابق كل المطابقة لصفات آدم الرب وموته وقيامته إذ جاهد وغلب وحارب وانتصر على قوات الجحيم ففرحت بذلك الجنود السماوية ومصاف الرسل الحواريين عرفوا مقداره وسمو منزلته وعظمة مقامة وجليل أعماله فوجب أن يقابل بهذا النشيد وقت القيامة لأنه يتضمن الأمجاد والكرامات التي نالها من الأرض والسماء لما انتصر على الأعداء وغلب الموت والشيطان والخطية والعالم إذا ابتهجت الرسل وتهللت الملائكة وبدا هؤلاء يبشر بعضهم بعضًا بهذا النصر العظيم وبحث كل منهم الآخر على الاستعداد والتأهب لملاقاته واستقباله بما يليق من الإكرام حين صعود إلى السماء وتبوئه أريكة مجده الأبدية.

ثالثًا: أما الطواف بالأيقونة ليلة عيد القيامة إشارة إلى ظهور الرب لتلاميذه وللنسوة بعد قيامته في اليوم ذاته ولكثير من التلاميذ ولأكثر من 500 أخ (راجع مت 28: 16، 17، مر 16: 14، لو 24: 34 - 36، يو 20: 19، 26، أع 1: 3، 1 كو 15: 5، 6) ثم أن الكنيسة تجري هذا الطواف من أول الخماسين إلى يوم الصعود وهي تتلو الأناشيد الكنسية والأغاني الروحية بصوت الفرح وآلات الحصد والتسبيح وذلك إشارة إلى تردد الرب على تلاميذه بعد قيامته أربعين يوم (أع 1: 3) أما إبطاله من بعد عيد الصعود فهو لتذكير المؤمنين وتعليم غير العارفين أن الرب يسوع صعد إلى السماء بعد الأربعين من قيامته (لو 24: 51، أع 1: 9)... وأما غرض الكنيسة من الطواف بالأيقونة بالترتيل وبصوت التهليل فهو لإعلان فرحها وإظهار بهجتها بقيامة الرب بصورة فعلية تحرك قلوب المؤمنين على حمد الرب تمجيده. ثم إشارة إلى قوله لتلاميذه (سأراكم وتفرح قلوبكم ولأحد ينزع فرحكم منكم. أنتم ستحزنون ولكن حزنكم يتحول إلى فرح) (يو 16: 20 - 22) وهكذا صار فان التلاميذ لما رأوا الرب فرحوا (يو 20: 20).

يعد المزمور 150 في التوزيع الذي يقال بلحن الفرح... بعده يقال برلكس بطريقة الفرح إلى الصعود (كاطاني خورس) وبعد التوزيع يقول الكاهن البركة ويصرف الشعب بسلام فرحين مبتهجين بقيامة الرب الذي له المجد إلى الأبد آمين.


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/Coptic-Faith-Creed-Dogma/Coptic-Rite-n-Ritual-Taks-Al-Kanisa/08-Coptic-Feasts-Mastery__Fr-Isiah/Taks-Al-Eid-Al-Saiedy-Al-Kebty_015-Holy-Resurection-Feast-Eid-El-Kiama.html

تقصير الرابط:
tak.la/jkh4pjq