![]() |
|
سنوات مع إيميلات الناس!
أسئلة اللاهوت والإيمان والعقيدة
ألسنا نقول إن لاهوت المسيح لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين؟ كيف إذن مات؟
الإجابة:
موت المسيح معناه إنفصال روحه عن جسده. وليس معناه انفصال لاهوته عن ناسوته.
الموت خاص بالناسوت فقط. إنه إنفصال بين شقى الناسوت، والروح والجسد، دون أن ينفصل اللاهوت عن الناسوت.
وما أجمل القسمة السريانية التى نقولها فى القداس الإلهى، والتى تشرح هذا الأمر فى عبارة واضحة هى:
إنفصلت نفسه عن جسده. ولاهوته لم ينفصل قط عن نفسه ولاعن جسده. هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.
إنفصلت الروح البشرية عن الجسد البشري. ولكن اللاهوت لم ينفصل عن أى منهما، وإنما بقى متحداً بهما كما كان قبل الموت. وكل ما فى الأمر أنه قبل الموت، كان اللاهوت متحداً بروح المسيح وجسده وهما (أى الروح والجسد) متحدان معاً. أما فى حالة الموت، فكان اللاهوت متحداً بهما وهما منفصلان عن بعضهما البعض. أى صار متحداً بالروح البشرية على حدة، ومتحداً بالجسد على حدة.
والدليل على اتحاد اللاهوت بروح المسيح البشرية أثناء موته، أن روح المسيح المتحدة بلاهوته استطاعت أن تذهب إلى الجحيم، وتطلق منه كل الذين كانوا راقدين فيه على رجاء –من أبرار العهد القديم– وتدخلهم جميعاً إلى الفردوس ومعهم اللص اليمين، الذى وعده الرب على الصليب قائلاً "اليوم تكون معى فى الفردوس" (لوقا43:23).
والدليل على اتحاد اللاهوت بجسد المسيح أثناء موته، أن هذا الجسد بقى سليماً تماماً، واستطاع أن يقوم فى اليوم الثالث، ويخرج من القبر المغلق فى قوة وسرّ، هى قوة القيامة.
وما الذى حدث فى القيامة إذن ؟
حدث أن روح المسيح البشرية المتحدة باللاهوت، أتت وأتحدت بجسده المتحد باللاهوت. ولم يحدث أن اللاهوت فارق الناسوت، لا قبل الموت، ولا أثناءه، ولا بعده.
![]()
- كتاب سنوات مع أسئلة الناس أسئلة لاهوتية وعقائدية " أ " لقداسة البابا المعظم الأنبا شنوده الثالث
- سؤال: كيف يصير الله الغير محدود في جسد محدود؟!
- سؤال: من كان يقود العالم إذا كنت تقولون أن المسيح قد مات؟!
- سؤال في قسم مقالات عيد الميلاد: هل التجسد يعنى التحيز؟
- سؤال: ما بين اللامحدودية و المحدودية في عقيده التجسد
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: