St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary  >   10_R
 

قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية

شرح كلمة

رَاحَاب الزَّانِيَة | زَانِيَة أَرِيحَا

 

St-Takla.org Image: Rahab the harlot hiding the spies (Joshua 2:6) صورة في موقع الأنبا تكلا: راحاب الزانية تخبئ الجاسوسان - يشوع 2: 6

St-Takla.org Image: Rahab the harlot hiding the spies (Joshua 2:6)

صورة في موقع الأنبا تكلا: راحاب الزانية تخبئ الجاسوسان - يشوع 2: 6

اللغة الإنجليزية: Rahab - اللغة العبرية: רָחָב‎.

 

اسم عبري معناه "رحب" أو "متسع" أو "سعة"، وهو اسم امرأة كنعانية كانت تعيش في مدينة أريحا في زمن دخول بني إسرائيل إلى أرض كنعان. ونقرأ قصتها في (سفر يشوع 2: 1- 22؛ 6: 17- 25)، كما نقرأ عنها في (رسالة يعقوب 2: 25)، و(الرسالة إلى العبرانيين 11: 31) كمثال للخلاص بالإيمان.

هي امرأة زانية من أريحا (يش 2: 1) أضافت الجاسوسين اللذين أرسلهما يشوع ليتجسسا المدينة، وخبأتها لدى البحث عنهما، وأخيرًا أنزلتهما بحبل من الكوة إذ كان بيتها ملاصقًا لسور المدينة. وبهذه الطريقة أنقذتهما فعادا سالمين إلى محلة العبرانيين وقبل أن أطلقتهما قطعت عليهما عهدًا ليتوسطا في إنقاذ حياتها وكل بيت أبيها إذا ما دخل العبرانيون المدينة وخربوها، وأعطياها علامة أن تربط حبلًا من خيوط القرمز في الكوة التي أنزلتهما منها (يش 2: 1-24). وعندما أخذ يشوع أريحا نجت راحاب مع كل بيتها فسكنوا جميعًا في وسط بني إسرائيل (يش 6: 17-25؛ عب 11: 31؛ يع 2: 25).

وهي التي تزوجت سلمون من سبط يهوذا فصارت ضمن سلسلة نسب الملك داود وبالتالي ضمن سلسلة نسب الرب يسوع (مت 1: 5).

St-Takla.org                     Divider

وتوصف راحاب عادة بـ"الزانية"، ولكن الكلمة العبرية المُتَرْجَمَة "زانية" وصفًا لها، تعني امرأة تتعامل مع الرجال، ومن هنا يرى البعض أنها تعني امرأة صاحبة خان أو فندق. وقد جاء في قوانين حمورابي أن الخان هو المكان الذي يستطيع المسافرون أن يقيموا أو يجتمعوا فيه، ولكن يجب تبليغ القصر الملكي عن أي خارج على القانون. ويقولون إن عبارة "بيت امرأة زانية" (يش 2: 1) تعني في حقيقتها "خانًا".

وقد تسائل كذلك البعض: هل هي نفسها راحاب المذكورة في (إنجيل متى 1: 5)، حيث أن العهد القديم لم يذكر شيئًا عن زواجها من سلمون، ولكن يبدو أنه لم يكن ثمة داع لِذِكْر اسمها في سلسلة نسب الرب يسوع لو أنها كانت راحاب أخرى لم تُذْكَر بالمرة في العهد القديم، كما أن ما جاء عنها في (سفر يشوع 6: 17- 25) يدل تمامًا على أن راحاب وجدت كل ترحيب وإكرام من بني إسرائيل، فلا غرابة في أن تتزوج رجلًا من أسرة كريمة، كما أن لا مشكلة من جهة الزمن، وكل هذا يدعونا إلى القول بأن راحاب سفر يشوع هي نفسها راحاب التي يورد اسمها متى البشير في سلسلة نسب الرب يسوع.

ومع أننا تقبل وصفها "بالزانية" في ضوء ما جاء عنها في العهد الجديد، إلا أن هذا لا ينفي احتمال أن بيتها كان "خانًا"، فهذا يفسر لنا لماذا اختار الجاسوسان بيتها ليقيما فيه، ربما لم يكن أفضل اختيار أن يقيما في بيت مباح للجميع، ولكنه كان البيت المتاح والملائم لأنه كان بحائط سور المدينة. ومن الواضح أن بيتها كان مُرَاقبًا من رِجال الملك، ولذلك سرعان ما علم الملك بوجود الجاسوسين، فأرسل إليها طالبًا تسليمهما، مما دفعها إلى التصرف السريع، فخبأتهما بين عيدان الكتان المنضدة على السطح لتخفيهما عن أعين رجال الملك. ثم وجهت رجال الملك إلى مخاوض الأردن سعيًا وراء الجاسوسين اللذين كانا ما زال مختبئين فوق سطح بيتها.

وصعدت راحاب إلى الرجلين وأعلنت لهما إيمانها باله العبرانيين بناء على ما بلغها عن أعماله العجيبة في إنقاذ شعبه من مصر، وهزيمة ملوك شرقي الأردن، وكشفت لهما عن الرعب الذي وقع على جميع سكان الأرض وأذاب قلوبهم، والتمست منهما أن يستحيياها وكل أسرتها، وستجد المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى. وقد ودعها الجاسوسان بذلك، وقد نفذ يشوع هذا الوعد تمامًا (يش 6: 17، 23ن 25) وكانا قد طلبا منها أن تربط حبلًا من خيوط القرمز في كوة بيتها (يش 2: 18) وبعدها أنزلتهما بحبل من الكوة وطلبت منهما أن يذهبا إلى الجبل حتى لا يصادفهما رجال الملك. ويجب ألا يزعجنا كذبها على رسل الملك (يش 2: 3-6)، إذ علينا أن نذكر أنها كانت وثنية أصلًا، ولم يمضى عليها في الإيمان باله إسرائيل إلا القليل. وما قبولها "أما في إسرائيل" وذكر اسمها في سلسلة نسب الرب يسوع، إلا دليل على غنى نعمة الله.

ولا يفوتنا أن نذكر ما كتبه عنها كاتب الرسالة إلى العبرانيينس: "بالإيمان راحاب الزانية لم تهلك مع العصاة إذ قبلت الجاسوسين بسلام" (عب 11: 31)، وما كتبه الرسول يعقوب: "كذلك راحاب الزانية أيضا أما تبررت بالأعمال إذ قبلت الرسل وأخرجتهم في طريق آخر؟" (يع 2: 25) فأولهما يؤكد خلاصها بالإيمان الذي دفعها إلى عمل ما عملت مع الجاسوسين، وثانيهما يبرز ما عملته كتعبير عملى عن "الإيمان العامل بالمحبة" (غل 5: 6).

 

* انظر أيضًا من سلسلة كتب الرد على النقد الكتابي:


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/10_R/R_003.html

تقصير الرابط:
tak.la/3944bk9