St-Takla.org  >   FAQ-Questions-VS-Answers  >   01-Questions-Related-to-The-Holy-Bible__Al-Ketab-Al-Mokaddas
 

سنوات مع إيميلات الناس!
أسئلة عن الكتاب المقدس

شخصية ملكي صادق

سؤال: من هو ملكي صادق؟  وما معنى قولنا في المزمور: "أنت هو الكاهن إلى الأبد على طقس ملكى صادق" (مز4:110)؟ ما هو طقس ملكي صادق؟

 

الإجابة:

اللغة الإنجليزية: Melchizedek - اللغة العبرية: מַלְכִּי־צֶדֶק - اللغة اليونانية: Μελχισεδέκ - اللغة القبطية: Melxicedek.

 

أول مرة ذكر فيها اسم ملكي صادق، كانت في استقباله لأبينا إبراهيم عند رجوعه من كسرة كدرلعومر والملوك الذين معه (سفر التكوين 18:14-20). وفي هذه المقابلة قيل عن ملكي صادق ما يأتي:

1- أنه ملك شاليم (ولعلها أورشليم).

St-Takla.org Image: Melchizedek صورة في موقع الأنبا تكلا: ملكي صادق

St-Takla.org Image: Melchizedek.

صورة في موقع الأنبا تكلا: ملكي صادق.

2- إنه كاهن الله العليّ، وقد قدم خبزًا وخمرًا.

3- إنه بارَك إبراهيم، وأبونا إبراهيم قدم له العشور.

ويقرر معلمنا بولس الرسول أن ملكي صادق أعظم من إبراهيم.

على اعتبار أن الصغير يُبارَك من الكبير (عب7:7). وعلى اعتبار أنه دفع له العشور.  وبالتالي يكون كهنوت ملكي صادق أعظم من كهنوت هرون، الذي كان في صُلب إبراهيم لما باركه ملكي صادق.

وكهنوت المسيح، و الكهنوت المسيحي، على طقس ملكي صادق.

وذلك من حيث النقط الآتية:

1- إنه كهنوت يقدم خبزا وخمرا، وليس ذبائح حيوانية.

فالذبائح الحيوانية أو الدموية كانت طقس الكهنوت الهاروني، وكانت ترمز إلى ذبيحة المسيح، وقد أبطلها المسيح بذبيحته.  وأعطانا الرب إصعاد جسده ودمه من خبز وخمر، حسب تقدمة ملكي صادق.

2- إنه كهنوت ليس عن طريق الوراثة..  فقد كان المسيح من سبط يهوذا، وليس من سبط لاوي الذي منه الكهنوت.  فلم يأخذ الكهنوت بالوراثة.  وكذلك كل رسل المسيح، وكل كهنة العهد الجديد، لا يأخذون الكهنوت بالوراثة.

3- كهنوت ملكي صادق أعلى درجة من الكهنوت الهروني، وقد شرح معلمنا بولس الرسول هذا الأمر في (رسالة العبرانيين 7).

وقد قيل عن ملكي صادق إنه مشبه بابن الله.

من جهة هذه الأمور التي ذكرناها.  وأيضًا يقول عنه الرسول "بلا أب، بلا أم، بلا بداءة أيام له ولا نهاية، بل هو مشبه بابن الله" (عب3:7).

ولا نأخذ هذه الكلمات بحرفيتها، وإلا كان ملكي صادق هو الله.

بل حتى من جهة الحرف، لا نستطيع أن نقول أنه مشبه بابن الله في أنه بلا أم، لأن المسيح كانت له أم هي العذراء، ولا نستطيع أن نقول أنه بلا أب، فالمسيح له أب هو الآب السماوي.

إنما كان بلا أب، بلا أم، بلا نسب في الكهنوت.

أي لم يأخذه عن طريق الوراثة عن أب أو أم أو نسب.  وهكذا كان المسيح.  ولعل هذا يوافق ما قاله بولس الرسول "وأما الذين هم من بني لاوي الذين يأخذون الكهنوت، فلهم وصية أن يعشروا الشعب بمقتضى الناموس..  ولكن الذي ليس له نسب منهم (أي ملكي صادق) قد عشر إبراهيم" (عب6،5:7).

أي (بلا نسب) هنا معناها بلا نسب من هرون، من سبط الكهنوت..  وتكون عبارة بلا أب بلا أم على نفس القياس.

St-Takla.org Image: Melchizedek and Abraham, 13the century fresco, at the altar of the ancient church of St. Anthony Monastery, Red Sea, Egypt - Coptic icon from the icons that represents figures and events of the Old Testament صورة في موقع الأنبا تكلا: إبراهيم وملكيصادق - موجودة في هيكل الكنيسة الأثرية بدير الأنبا أنطونيوس بالبحر الأحمر، ويرجع تاريخها إلى القرن الثالث عشر - أيقونة قبطية من أيقونات تصور شخصيات وأحداث العهد القديم

St-Takla.org Image: Melchizedek and Abraham, 13the century fresco, at the altar of the ancient church of St. Anthony Monastery, Red Sea, Egypt - Coptic icon from the icons that represents figures and events of the Old Testament

صورة في موقع الأنبا تكلا: إبراهيم وملكيصادق - موجودة في هيكل الكنيسة الأثرية بدير الأنبا أنطونيوس بالبحر الأحمر، ويرجع تاريخها إلى القرن الثالث عشر - أيقونة قبطية من أيقونات تصور شخصيات وأحداث العهد القديم

وقد وضح عبارة (بلا نسب في الكهنوت) على المسيح بقوله "في سبط آخر لم يلازم أحد منه المذبح" (عب13:7).

بالإضافة إلى هذا، فإن الكتاب لم يذكر لنا شيئًا عن نسب ملكي صادق، ولا مَنْ هو أبوه ولا أمه.  فكأنه يقول عنه: بلا أب نعرفه، وبلا أم نعرفها.  وماذا أيضًا؟

لا بداءة أيام له، ولا نهاية حياة..

أي أنه دخل التاريخ فجأة، وخرج منه فجأة، دون أن نعرف له بداءة أيام، ولا نهاية حياة..  إنما ظهر في وقت ليؤدي رسالة ما، وليكون رمزًا، دون أن نعرف له تاريخًا ولا نسبًا.

أما المسيح، فمن الناحية الجسدية، معروفة أيامه.

معروف يوم ميلاده، ويوم موته على الصليب، ويوم صعوده إلى السماء.  أما من الناحية اللاهوتية، فلا بداءه ولا نهاية.

ولكن ملكيصادق لم يكن يرمز إلى المسيح من الناحية اللاهوتية...

إنما كان كل الذي ذكره الكتاب سواء في (تك14) أو في (مز110) أو في (عب7) (ستجد النص الكامل للكتاب المقدس هنا في موقع الأنبا تكلا) كان بنصوص عمله الكهنوتي.

أما الرأي القائل بأن ملكي صادق هو المسيح نفسه، فعليه اعتراضات..

منها قول الرسول "مشبه بابن الله"، "على شبه ملكي صادق"، "على طقس ملكي صادق" (عب17،15،3:7).  بينما لو كان هو نفس الشخص، ما كان يقول على شبهه، على طقسه، أو على رتبته.

أما ترجمة الأسماء فلا تدل على أنه نفس الشخص..

ترجمة اسمه بأنه ملك البر، أو وظيفته بأنه ملك السلام، لا يعني أنه المسيح، ربما مجرد رمز..  وترجمة الأسماء من حيث صلتها باسم الله تحوي عجبًا..

فإيليا النبي ترجمة اسمه (إلهي يهوه)، وإليشع (الله خلاص)، وأشعياء (الله يخلص)، وإليهو (سفر أيوب 32) معناه (هو الله)، وصموئيل (اسم الله أو سمع الله)، و ميخائيل (مَنْ مثل الله).

ومن الأسماء الأخرى في الكتاب اليآب (عد9:1) معناها (الله أب)، واليصور (عد5:1) معناها (الله صخرة)، وأليمالك (را2:1) معناها (الله ملك)، وأليشوع (2صم15:5) معناها (الله خلاص).

دون أن يدعي أحد من هؤلاء -من واقع اسمه- إنه أحد الظهورات لله في العهد القديم.

وشخصية ملكي صادق من الشخصيات التي حيرت علماء الكتاب..

وقيلت فيها آراء متعددة، وآراء متناقضة.  يكفينا من جهتها رمزها إلى كهنوت المسيح، دون أن ندخل في تفاصيل، يقودنا فيها فهمنا الخاص، بينما لا يؤكدها الكتاب أو يحددها..

 المراجع - إذا أردت المزيد عن هذا الموضوع، نرجو قراءة الآتي:


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/01-Questions-Related-to-The-Holy-Bible__Al-Ketab-Al-Mokaddas/037-More-about-Melchizedek.html

تقصير الرابط:
tak.la/3qnd9pn