St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   sirach
 
St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   sirach

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - الموسوعة الكنسية لتفسير العهد القديم: كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة

يشوع ابن سيراخ 51 - تفسير سفر حكمة يشوع بن سيراخ

 

* تأملات في كتاب حكمه يشوع بن سيراخ:
تفسير سفر يشوع ابن سيراخ: مقدمة سفر يشوع ابن سيراخ | يشوع ابن سيراخ 1 | يشوع ابن سيراخ 2 | يشوع ابن سيراخ 3 | يشوع ابن سيراخ 4 | يشوع ابن سيراخ 5 | يشوع ابن سيراخ 6 | يشوع ابن سيراخ 7 | يشوع ابن سيراخ 8 | يشوع ابن سيراخ 9 | يشوع ابن سيراخ 10 | يشوع ابن سيراخ 11 | يشوع ابن سيراخ 12 | يشوع ابن سيراخ 13 | يشوع ابن سيراخ 14 | يشوع ابن سيراخ 15 | يشوع ابن سيراخ 16 | يشوع ابن سيراخ 17 | يشوع ابن سيراخ 18 | يشوع ابن سيراخ 19 | يشوع ابن سيراخ 20 | يشوع ابن سيراخ 21 | يشوع ابن سيراخ 22 | يشوع ابن سيراخ 23 | يشوع ابن سيراخ 24 | يشوع ابن سيراخ 25 | يشوع ابن سيراخ 26 | يشوع ابن سيراخ 27 | يشوع ابن سيراخ 28 | يشوع بن سيراخ 29 | يشوع بن سيراخ 30 | يشوع بن سيراخ 31 | يشوع بن سيراخ 32 | يشوع بن سيراخ 33 | يشوع بن سيراخ 34 | يشوع بن سيراخ 35 | يشوع بن سيراخ 36 | يشوع بن سيراخ 37 | يشوع بن سيراخ 38 | يشوع بن سيراخ 39 | يشوع بن سيراخ 40 | يشوع بن سيراخ 41 | يشوع بن سيراخ 42 | يشوع بن سيراخ 43 | يشوع بن سيراخ 44 | يشوع بن سيراخ 45 | يشوع بن سيراخ 46 | يشوع بن سيراخ 47 | يشوع بن سيراخ 48 | يشوع بن سيراخ 49 | يشوع بن سيراخ 50 | يشوع بن سيراخ 51

نص سفر يشوع ابن سيراخ: يشوع بن سيراخ 1 | يشوع بن سيراخ 2 | يشوع بن سيراخ 3 | يشوع بن سيراخ 4 | يشوع بن سيراخ 5 | يشوع بن سيراخ 6 | يشوع بن سيراخ 7 | يشوع بن سيراخ 8 | يشوع بن سيراخ 9 | يشوع بن سيراخ 10 | يشوع بن سيراخ 11 | يشوع بن سيراخ 12 | يشوع بن سيراخ 13 | يشوع بن سيراخ 14 | يشوع بن سيراخ 15 | يشوع بن سيراخ 16 | يشوع بن سيراخ 17 | يشوع بن سيراخ 18 | يشوع بن سيراخ 19 | يشوع بن سيراخ 20 | يشوع بن سيراخ 21 | يشوع بن سيراخ 22 | يشوع بن سيراخ 23 | يشوع بن سيراخ 24 | يشوع بن سيراخ 25 | يشوع بن سيراخ 26 | يشوع بن سيراخ 27 | يشوع بن سيراخ 28 | يشوع بن سيراخ 29 | يشوع بن سيراخ 30 | يشوع بن سيراخ 31 | يشوع بن سيراخ 32 | يشوع بن سيراخ 33 | يشوع بن سيراخ 34 | يشوع بن سيراخ 35 | يشوع بن سيراخ 36 | يشوع بن سيراخ 37 | يشوع بن سيراخ 38 | يشوع بن سيراخ 39 | يشوع بن سيراخ 40 | يشوع بن سيراخ 41 | يشوع بن سيراخ 42 | يشوع بن سيراخ 43 | يشوع بن سيراخ 44 | يشوع بن سيراخ 45 | يشوع بن سيراخ 46 | يشوع بن سيراخ 47 | يشوع بن سيراخ 48 | يشوع بن سيراخ 49 | يشوع بن سيراخ 50 | يشوع بن سيراخ 51 | يشوع ابن سيراخ كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36 - 37 - 38

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

اَلأَصْحَاحُ الحادي والخمسون

صلاة عن كيفية اقتناء الحكمة

 

(1) تسبحة الله (ع1-17)

[2] كيف اقتنى ابن سيراخ الحكمة (ع18-30)

(3) دعوة لاقتناء الحكمة (ع31-38)

 

(1) تسبحة الله (ع1-17):

1 صَلاَةُ يَشُوعَ بْنِ سِيرَاخَ: أَعْتَرِفُ لَكَ أَيُّهَا الرَّبُّ الْمَلِكُ وَأُسَبِّحُ اللهَ مُخَلِّصِي. 2 أَعْتَرِفُ لاِسْمِكَ، لأَنَّكَ كُنْتَ لِي مُجِيرًا وَنَصِيرًا، 3 وَافْتَدَيْتَ جَسَدِي مِنَ الْهَلاَكِ، وَمِنْ شَرَكِ سِعَايَةِ اللِّسَانِ، وَمِنْ شِفَاهِ مُخْتَلِقِي الزُّورِ، وَكُنْتَ لِي نَاصِرًا تُجَاهَ الْمُقَاوِمِينَ، 4 وَافْتَدَيْتَنِي بِرَحْمَتِكَ الْغَزِيرَةِ وَاسْمِكَ، مِنْ زَئِيرِ الْمُسْتَعِدِّينَ لِلاِفْتِرَاسِ. 5 مِنْ أَيْدِي طَالِبِي نَفْسِي، وَمِنْ مَضَايِقِيَ الْكثِيرَةِ. 6 مِنَ الاِخْتِنَاقِ بِاللَّهِيبِ الْمُحِيطِ بِي، وَمِنْ وَسَطِ النَّارِ حَتَّى لاَ أَصْلَى. 7 مِنْ عُمْقِ جَوْفِ الْجَحِيمِ، وَمِنَ اللِّسَانِ الدَّنِسِ، وَكَلاَمِ الزُّورِ، وَسِعَايَةِ اللِّسَانِ الجَائِرِ عِنْدَ الْمَلِكِ. 8 دَنَتْ نَفْسِي مِنَ الْمَوْتِ، 9 وَاقْتَرَبَتْ حَيَاتِي مِنْ عُمْقِ الْجَحِيمِ. 10 أُحِيطَ بِي مِنْ كُلِّ جِهَةٍ، وَلاَ نَصِيرَ. اِلْتَفَتُّ لإِغَاثَةِ النَّاسِ فَلَمْ تَكُنْ. 11 فَتَذَكَّرْتُ رَحْمَتَكَ، أَيُّهَا الرَّبُّ، وَصَنِيعَكَ الَّذِي مُنْذُ الدَّهْرِ: 12 كَيْفَ تُنْقِذُ الَّذِينَ يَنْتَظِرُونَكَ، وَتُخَلِّصُهُمْ مِنْ أَيْدِي الأُمَمِ؟ 13 فَرَفَعْتُ مِنَ الأَرْضِ صَلاَتِي، وَتَضَرَّعْتُ لأُنْقَذَ مِنَ الْمَوْتِ. 14 دَعَوْتُ الرَّبَّ أَبَا رَبِّي، لِئَلاَّ يَخْذُلَنِي فِي أَيَّامِ الضِّيقِ، فِي عَهْدِ الْمُتَكَبِّرِينَ الْخَاذِلِينَ لِي. 15 إِنِّي أُسَبِّحُ اسْمَكَ فِي كُلِّ حِينٍ، وَأُرَنِّمُ لَهُ بِالاِعْتِرَافِ، لأَنَّ صَلاَتِي قَدِ اسْتُجِيبَتْ. 16 فَإِنَّكَ قَدْ خَلَّصْتَنِي مِنَ الْهَلَكَةِ، وَأَنْقَذْتَنِي مِنْ زَمَانِ السُّوءِ. 17 فَلِذلِكَ أَعْتَرِفُ لَكَ وَأُسَبِّحُكَ، وَأُبَارِكُ اسْمَ الرَّبِّ.

 

ع1: هذه الصلاة الجميلة يقدمها يشوع بن سيراخ لله، فيقول: اعترف لك أيها الرب، الملك على كل الأرض، وكل الخليقة، والذي يملك على قلبى، اعترف أمامك بإحساناتك وعظمتك، وأمجدك، وأسبحك، وأترنم لك؛ لأنه خلصتنى من ضيقات كثيرة، بل أنت مخلصى في كل حين؛ لذلك أسبحك على الدوام.

 

ع2: مجيرًا : منقذًا.

نصيرًا : يمنحك النصرة والغلبة.

يواصل ابن سيراخ صلاته، فيعترف بأن الله كان منقذًا له طوال حياته من ضيقات ومشاكل كثيرة.

وأيضًا ساعده الله على النصرة على من يقف أمامه، ويعاديه، بل والنصرة بالأكثر على الشياطين التي تحاول تعطيله عن الحياة مع الله، وعن الحكمة وتعليم الآخرين، وإرشادهم فالشيطان يحاول أن يعطل كل عمل صالح، ولكن الله ينصر أولاده عليه.

 

St-Takla.org Image: Jesus (Iesus), son of Sirach (Syrach) - from The Nuremberg Chronicle, book by Hartmann Schedel, 1493. صورة في موقع الأنبا تكلا: يشوع ابن سيراخ - من كتاب تاريخ نورنبيرج، بقلم هارتمان شيدل، 1493 م.

St-Takla.org Image: Jesus (Iesus), son of Sirach (Syrach) - from The Nuremberg Chronicle, book by Hartmann Schedel, 1493.

صورة في موقع الأنبا تكلا: يشوع ابن سيراخ - من كتاب تاريخ نورنبيرج، بقلم هارتمان شيدل، 1493 م.

ع3: يظهر من هذه الآية أن يشوع بن سيراخ تعرض لمشكلة خطيرة، ووشاية كاذبة عند الملك، كما يظهر من (ع7)، ولكن الله أنقذه؛ لذا يقول له:

"افتديت جسدي من الهلاك": أي أنقذه الله من الموت.

"شرك سعاية اللسان": أنقذه الله أيضًا من مصيدة "شرك"، صنعها الأشرار له باتهامات زور، يعبر عنها بأنها سعاية اللسان، وكادت أن تهلكه لو صدقها الملك.

"شفاه مختلقى الزور": ويتضح من هذه المشكلة أن عددًا من الأشرار الكذابين ادعوا اتهامات باطلة على ابن سيراخ، وشهدوا زورًا عليه بأمور لم يفعلها.

"كنت لى ناصرًا تجاه المقاومين": تجلت قوة الله ورحمته في أنه أنقذ ابن سيراخ، ونصره على الأشرار الذين قاوموه، فخلصه من أيديهم.

وهكذا نرى أن الله أحيانًا يسمح بضيقات شديدة لأولاده، وعندما ينسحقون أمامه باتضاع وصلوات كثيرة، يخلصهم منها، فيمجدون الله ذو القدرة والعظمة.

 

ع4: زئير : صوت الأسد.

أنقذ الله ابن سيراخ من الهلاك، وافتداه، أي أعطاه حياة جديدة، بعد أن كان معرضًا للموت. ويعترف ابن سيراخ لله بأن هذا الإنقاذ كان من رحمة الله ومن أجل اسمه القدوس، وليس من أجل صلاح ابن سيراخ. وهذا يبين:

  1. اتضاع ابن سيراخ.

  2. ايمان ابن سيراخ بالله ورحمته.

  3. تمجيده لاسم الله القدوس، الذي يحفظه وينقذه دائمًا.

يشبه ابن سيراخ أكاذيب المقاومين له وشهادات الزور بأنها قوية، مثل زئير الأسد، ولكن الله أقوى من كل شر الشياطين التي يصفها بطرس الرسول في العهد الجديد: أن الشيطان خصمنا كأسد زائر (1 بط5: 8)، فهو بهذا يمجد الله الذي هو أقوى من الشيطان ومن كل شر، وقادر على إنقاذنا من كل عمل شرير.

 

ع5: يستكمل ابن سيراخ صلاته، فيمجد الله الذي أنقذه من أيدي الأشرار، الذين طلبوا إهلاك نفسه، ومن المضايقات الكثيرة التي ضايقه بها هؤلاء الأشرار.

 

ع6: إن مضايقة الأعداء المقاومين لابن سيراخ كانت شديدة جدًا؛ حتى أنه شبهها بنار عظيمة ملتهبة، تخرج منها حرارة ودخان كثير، حاول الأشرار بها أن يخنقوا ويقتلوا ابن سيراخ.

كل هذه المضايقات التي تشبه النيران، كانت محاولات لمضايقة ابن سيراخ، وإبعاده عن الصلاة لله، ولكنه أصر على مواصلة الصلاة، فنجاه الله، كما نجى الفتية من أتون النار.

 

ع7: الجائر : الظالم.

يشبه ابن سيراخ الشر الذي وجهه إليه هؤلاء المقاومين بأنهم حاولوا التخلص منه، وإهلاكه، ولكن الله أنقذه من جوف الجحيم، الذي حاولوا إلقاءه فيه.

وبهذا أنقذه الله من لسان الأشرار المملوء دنسًا، أي شرًا وقذارة؛ هي قذارة الخطية، والكلام الكذب، أي شهادة الزور، ومن اللسان الظالم، للذين حاولوا إهلاكه.

وكان شر المقاومين شديدًا، إذ كانت اتهاماتهم الزور، ليس عند أحد الرؤساء، بل عند الملك نفسه، الذي له السلطان الكامل أن يهلك ابن سيراخ، ولكنهم نسوا أن فوق الملك يوجد الله ملك الملوك، الذي صلى إليه ابن سيراخ، فأنقذه من أيديهم.

 

ع8، 9: دنت : اقتربت.

يعبر ابن سيراخ في صلاته عن مشاعره أثناء هذه الضيقة، بأنه شعر باقترابه إلى الموت، وإلى عمق الجحيم، ولكن كان له رجاء في الله، الذي أنقذه في النهاية.

 

ع10: نصير: معين.

إغاثة : نجدة.

يواصل ابن سيراخ شرح مشاعره في هذه الصلاة، بأنه أثناء ضيقته، شعر بأن الأشرار يحيطون به من كل جانب، ولم يجد إنسانًا يسنده، أو ينصره عليهم.

ونظر حوله إلى الناس لينقذوه، وينجدوه، فلم يجد أية معونة، فلم يكن أمامه إلا التعلق بالله، القادر على كل شيء، والمنقذ أولاده. وبهذا نرى صعوبة الضيقة، وعجز المحيطين بالإنسان عن مساعدته، فيتجلى عمل الله، فيشكره الإنسان ويمجده.

 

ع11، 12: وسط الضيقة الصعبة تذكرت رحمتك؛ لأنها هي الملجأ الوحيد لى يا رب، والحصن القوى الذي لا يقهر.

وتذكرت كيف تنقذ أولادك الصارخين إليك، وينتظرونك؛ لتخلصهم من أيدي الأمم التي تحيط بهم، كما خلصت شعبك مرارًا كثيرة، سواء كانوا في برية سيناء من أيدي عماليق، أو في أرض كنعان من جيرانهم الذين يقومون عليهم. وبالتالي فأنت القادر اليوم أن تخلصنى من أيدي من يقاوموننى ويريدون إهلاكى.

 

ع13: حينئذ عندما تذكرتك يا رب، يا إلهي وقوتى، رفعت صوتى بالصلاة إليك لتخلصنى من الموت. ومن شدة تذللى واتضاعى في الأرض، ارتفعت عيناى نحو السماء إليك يا إلهى؛ لتخلصنى.

 

ع14: يخذلنى : يتخلى عنى ويتركنى.

دعوت الله الذي أشعر بدالة نحوه، فأناديه أبا ربى، أبى الذي هو ربى، مثل تعبير يا أب الآب الذي هو أبا الآب (مر14: 36؛ غل4: 6). وعندما تكلمت بهذه الدالة معك يا ربى شعرت بثقة أنك لا يمكن أن تتخلى عنى، وتخذلنى في ساعة ضيقتى. فإن كان أحبائى قد خذلونى، وتكبروا، وقاموا علىَّ، وسببوا لى هذه الضيقة، لكن أنت يا الله أبى، الذي لا يمكن أن تتخلى عنى، وأنت قادر أن تنقذنى من أيديهم.

وتعبير أبا ربى، قد يكون نظرة إلى المستقبل في العهد الجديد، فأشعر بالله أبى المسيح، أى أقنوم الآب.

 

 

ع15: لقد شعرت عندما رفعت قلبى إليك يا رب، وطلبتك أنك استجبت لى، قبل أن يظهر أي دليل على استجابتك، لكنى واثق أنك لا يمكن أن تتركنى؛ لذا فأنا أسبحك وأشكرك على ما ستصنعه معى، وأعترف لاسمك العظيم بالقدرة والحب الذي تشمل به أولادك.

 

ع16: الهلكة : المهلكين.

فإنك يا رب خلصتنى، وأنقذتنى من أيدي من أرادوا إهلاكى، وقتلى، وأخرجتنى من وقت الشدة وإساءات الناس إلىَّ؛ لأحيا في راحة وطمأنينة بين يديك.

 

 

ع17: من أجل هذا يا رب أعترف بعظمتك، وقدرتك، وأبوتك، وأسبح اسمك القدوس، الذي ينتشل أولاده من الهلاك، ثم أظل أبارك اسمك على الدوام، الذي يحمينى، ويعتنى بى، ويعطينى كل بركة احتاج إليها.

من هذه الصلاة نشعر بصفات جميلة في ابن سيراخ وهي:

  1. إيمانه بقوة الله حتى قبل أن تنتهي الضيقة.

  2. ثباته أثناء الضيقات.

  3. إسراعه إلى الصلاة وطلب الله.

  4. ميله للتسبيح والشكر، والاعتراف بأفضال الله.

مهما أحاطت بك الضيقات، لا تنزعج، ولا تقلق، لكن أسرع إلى الله أبوك الحنون، فهو قادر أن يحمل عنك أتعابك، وينجيك من كل شدة، فتحيا معه في راحة.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

[2] كيف اقتنى ابن سيراخ الحكمة (ع18-30):

18 فِي صَبَائِي قَبْلَ أَنْ أَتِيهَ، الْتَمَسْتُ الْحِكْمَةَ عَلاَنِيَةً فِي صَلاَتِي. 19 أَمَامَ الْهَيْكَلِ ابْتَهَلْتُ لأَجْلِهَا، وَإِلَى أَوَاخِرِي أَلْتَمِسُهَا. فَأَزْهَرَتْ كَبَاكُورَةِ الْعِنَبِ. 20 ابْتَهَجَ بِهَا قَلْبِي، وَدَرَجَتْ قَدَمِي فِي الاِسْتِقَامَةِ، وَمُنْذُ صَبَائِي جَدَدْتُ فِي إِثْرِهَا. 21 أَمَلْتُ أُذُنِي قَلِيلًا وَوَعَيْتُ، 22 فَوَجَدْتُ لِنَفْسِي تَأْدِيبًا كَثِيرًا، وَكَانَ لِي فِيهَا نُجْحٌ عَظِيمٌ. 23 إِنَّ الَّذِي أَتَانِي حِكْمَةً، أُوتِيهِ تَمْجِيدًا، 24 فَإِنِّي عَزَمْتُ أَنْ أَعْمَلَ بِهَا، وَقَدْ حَرَصْتُ عَلَى الْخَيْرِ، وَلَسْتُ أَخْزَى. 25 جَاهَدَتْ نَفْسِي لأَجْلِهَا، وَفِي أَعْمَالِي لَمْ أَبْرَحْ مُتَنَطِّسًا. 26 مَدَدْتُ يَدَيَّ إِلَى الْعَلاَءِ، وَبَكَيْتُ عَلَى جَهَالاَتِي. 27 وَجَّهْتُ نَفْسِي إِلَيْهَا، وَبِالطَّهَارَةِ وَجَدْتُهَا. 28 بِهَا مَلَكْتُ قَلْبِي مِنَ الْبَدْءِ؛ فَلِذلِكَ لاَ أُخْذَلُ. 29 وَجَوْفِيَ اضْطَرَبَ فِي طَلَبِهَا؛ فَلِذلِكَ اقْتَنَيْتُ قُنْيَةً صَالِحَةً. 30 أَعْطَانِيَ الرَّبُّ اللِّسَانَ جَزَاءً؛ فَبِهِ أُسَبِّحُهُ.

 

ع18: صبائى: عندما كنت صغيرًا.

أتيه : المقصود أسفاره، ورحلاته التي قام بها.

يبدأ هنا يشوع بن سيراخ الكلام عن الحكمة في اتجاهين: هما كيفية اقتنائها،، ودعوة الناس للحكمة، ورتب قصيدته هذه على الحروف الأبجدية العبرية بما يساعد القارئ العبري على عدم نسيان أي جزء من القصيدة.

في هذا الجزء من القصيدة يُظهر لنا كيف نقتنى الحكمة، فيقول ابن سيراخ عن نفسه: أنه عندما كان شابًا صغيرًا، وقبل أن يبدأ في رحلاته الكثيرة التي استفاد منها، ونال معرفة وحكمة كثيرة، طلب من الله في صلاته علانية، وبوضوح أن ينال الحكمة. وإذ طلبها من قلبه، أعلن اشتياقاته لله الرحيم الذي لا يبخل على أولاده، وطالبيه، فأعطاه الكثير من الحكمة.

 

ع19: ابتهلت : توسلت وترجيت.

وقفت أمام هيكل الرب، وابتهلت لأجل نوال الحكمة؛ طلبتها باتضاع من الرب لأنى مشتاق إليها، ومن شدة اشتياقى وجدت قلبى مستمرًا في طلبها طوال حياتى؛ لأن من يحب الحكمة يشعر بجوع وعطش مستمر إليها، ممزوج بالفرح والشبع بشكل يفوق العقل؛ لأن الحكمة هى الله، ومن يجوع إليها يشبع، ومن يعطش إليها يرتوى، ويتولد في داخله حنين مستمر إلى الحكمة.

ولأنى طلبت الحكمة اشتقت إليها، واستمر قلبى يطلبها على الدوام، فتمتعت برؤية أزهار الحكمة، التي هي فضائلها وبركاتها اللذيذة جدًا، مثل العنب الذي يظهر في بداية الموسم، الذي هو باكورة العنب.

من هذا يُفهم أن ابن سيراخ يهتم بالصلاة، وطلب الحكمة أمام الهيكل، وبالطبع اهتم أن يصلى في مخدعه. وهذه الصلوات لا تعطيه الحكمة فقط، ولكن تزيد أشواقه إليها، فيتمتع بعملها في حياته، ويتلذذ بها.

 

ع20: درجت: صعدت درجات السلم (الدرج).

جددت : سعيت باهتمام.

إثرها : وراءها.

عندما تذوقت بركات وحلاوة الحكمة، ابتهج قلبى بها وفرح.

وهذا دفعنى إلى صعود سلم الحكمة، الذي احتاج إلى جهاد ومثابرة في طريق الله المستقيم.

وهكذا نرى ابن سيراخ يجاهد لاقتناء الحكمة منذ شبابه، فيسعى وراء الحكمة؛ ليتعلمها بكل اهتمام. وهذا تشجيع لكل الشباب؛ حتى يسعوا في طلب الحكمة، فيقتنوها كهبة من الله، الذي يعطيها لكل مجتهد.

 

ع21: أملت أذنى تعنى حسن الإنصات، وأيضًا الاتضاع. فإلى ماذا أمال ابن سيراخ أذنه؟ إلى شريعة الله، وتعلم وصاياه، وكل تعليم روحي سمعه في هيكل الله، وإلى كل تعليم حكمة سمعه من الشيوخ السابقين له.

وكذا وعى ابن سيراخ كل ما سمعه، وتعلمه، أي أدرك وفهم ما سمعه وحفظه في ذهنه؛ ليحيا به.

 

ع22: نجح : نجاح.

عندما تفهم ابن سيراخ كلام الحكمة، وجد فيها تعليمًا محددًا وتأديبًا يبعده عن الخطية، ويسير به في الطريق المستقيم، فتقدم في طريق القداسة، وحقق نجاحًا كبيرًا.

 

ع23: أوتيه: أعطيه.

أمام محبة الله، وعطائه السخى، الذي أعطانى الحكمة، لا أجد أمامي إلا الشكر والتسبيح، والتمجيد لعظمته؛ هذا كل ما يستطيعه الإنسان أمام محبة الله التي تفوق العقل.

 

ع24: إذ نال ابن سيراخ الحكمة من الله، قرر بكل قلبه أن يعمل بها؛ حتى لا تكون مجرد معلومات يحتفظ بها في عقله، بل تطبيقات وحياة، يتمتع بها هو وكل من حوله.

وهكذا أصبح ابن سيراخ، بتطبيقه الحكمة، يصنع خيرًا على الدوام، وتعوَّد عليه، حتى صار حريصًا على صنع الخير كل حين، ولم يكن يخجل من فعل الخير، إذا قاومه الأشرار، والجهلاء.

 

ع25: متنطسًا : ماهرًا، مدققًا.

لم أبرح : مازلت.

من أجل حلاوة الحكمة، وعظمتها، جاهدت كثيرًا لاقتنائها، بل وأكثر من هذا، كنت أغصب نفسى في السعى للوصول إليها.

وقادنى هذا السعى أن أحرص في كل أعمالى على طلب الحكمة، والتدقيق في البحث عنها؛ لأكون ماهرًا في تطبيقها أثناء حياتى.

وهكذا صارت أعمالى في حكمة كل وقت.

 

ع26: نرى هنا صورة أخرى لابن سيراخ المصلى، إذ رفع يديه إلى الله في تضرع، وانسحاق؛ لأنه رأى الحكمة التي فحصته، فاكتشف خطاياه الكثيرة، وأخذ يبكى عليها في توبة، وهذا الفعل من أهم أفعال الحكمة؛ تبكيت الإنسان عندما يحاسب نفسه، فتقوده إلى التوبة والنقاوة.

بالتالى يُفهم من هذه الآية أن الإنسان المنغمس في الخطية، والمتمسك بها في حماقة، لا تعمل فيه الحكمة، ولا يتوب بواسطتها؛ لأنه منشغل عنها، ومستسلم لشهواته، وكل ما يقوده الشيطان فيه.

 

ع27: استمر ابن سيراخ ينظر إلى الحكمة، بل يوجه نفسه إليها، كهدف واضح له، فكتشف أنه كلما حرص على الطهارة والنقاوة، تظهر له الحكمة، فيعرفها ويفهمها، وتزداد أشواقه إليها.

 

ع28: أخذل : أترك.

بالحكمة استطعت أن امتلك قلبى، فاضبط مشاعرى، وأخضعها لله، فصار لى قلبًا طاهرًا، وأصبح من السهل علىَّ أن أرى الله، فلا أخذل من الله في شيء، بل على العكس سكن في داخلي، وتمتعت بعشرته ومساندته.

 

ع29: تحرك ابن سيراخ، ليس فقط بجسده، بل بجوفه وأعماقه، فكل كيانه تحرك في طلب الحكمة، فنالها، وهي أعظم شيء يقتنيه (يمتلكه) في الحياة؛ لأن الحكمة هي الله، ومن اقتنى الله في داخله، فقد اقتنى كل شيء، وعاش مطمئنًا، سالكًا في الطريق المستقيم، وساعيًا نحو الملكوت السماوى.

 

ع30: جزاء : مكافأة.

الله أعطانى نعمة، ومكافأة من عنده؛ هي اللسان، الذي يميل إلى كلام الحكمة، فصرت في فرح عظيم، ولم أجد أمامي إلا شكر الله، وتسبيح اسمه القدوس، الذي يعطى بسخاء، ولا يعير.

إن عرفت طريق الصلاة، وتعودتها، فقد وصلت إلى الله، ونلت الحكمة والنجاح، ليس فقط في حياتك على الأرض، بل تنتظرك السعادة الأبدية.

وستجد تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(3) دعوة لاقتناء الحكمة (ع31-38):

31 اُدْنُوا مِنِّي، أَيُّهَا الْغَيْرُ الْمُتَأَدِّبِينَ، وَامْكُثُوا فِي مَنْزِلِ التَّأْدِيبِ. 32 لِمَاذَا تَتَقَاعَدُونَ عَنْ هذِهْ، وَنُفُوسُكُمْ ظَامِئَةٌ جِدًّا؟ 33 إِنِّي فَتَحْتُ فَمِي وَتَكَلَّمْتُ. دُونَكُمْ كَسْبًا بِلاَ فِضَّةٍ. 34 أَخْضِعُوا رِقَابَكُمْ تَحْتَ النِّيرِ، وَلْتَتَّخِذْ نُفُوسُكُمُ التَّأْدِيبَ؛ فَإِنَّ وِجْدَانَهُ قَرِيبٌ. 35 اُنْظُرُوا بِأَعْيُنِكُمْ كَيْفَ تَعِبْتُ قَلِيلًا؛ فَوَجَدْتُ لِنَفْسِي رَاحَةً كَثِيرَةً. 36 نَالُوا التَّأْدِيبَ كَمِقْدَارٍ كَثِيرٍ مِنَ الْفِضَّةِ، وَاكْتَسِبُوا بِهِ ذَهَبًا كَثِيرًا.37 لِتَبْتَهِجْ نُفُوسُكُمْ بِرَحْمَتِهِ، وَلاَ تَخْزَوْا بِمِدْحَتِهِ. 38 اِعْمَلُوا عَمَلَكُمْ قَبْلَ الأَوَانِ؛ فَيُؤْتِيَكُمْ ثَوَابَكُمْ فِي أَوَانِهِ.

 

ع31: إدنو: اقتربوا.

بعد أن تمتع ابن سيراخ بلذة الحكمة، نظر بأبوة إلى كل أولاده، أي شعبه المحيط به في أبوة عجيبة، وطالبهم أن يقتربوا إليه، ما داموا يعانون من الخطية والحماقة، لكيما يتعلموا التأديب، فليلتحقوا، ويستقروا في منزل الحكمة، أي المدرسة التي افتتحها لتعليم الحكمة.

من هذا نفهم أن اقتناء الحكمة يحتاج إلى تلمذة لمدة طويلة، وهي ليست فقط معلومات، بل حياة كاملة، يستلمها التلميذ من المعلم، كما فعل ابن سيراخ، فقد عاش مع أولاده، يعلمهم الحكمة بسلوكه لا بكلامه فقط. وهكذا أيضًا فعل المسيح عندما تلمذ إثنا عشر تلميذًا أكثر من ثلاث سنوات، في حياة كاملة مشتركة، واقتدى به القديس مارمرقس في مصر، عندما أنشا مدرسة الإسكندرية اللاهوتية الأولى، التي كان يحيا فيها المدرس مع تلاميذه، مثل بونتينوس، واكليمنضس السكندري وأوريجانوس وديديموس الضرير.

 

ع32: تتقاعدون : تتكاسلون.

ظامئة : عطشانة.

خاطب ابن سيراخ طالبى الحكمة بحزم، فقال لهم لماذا تتكاسلون عن اقتناء الحكمة، وأنتم في عطش واضح إليها؟ فمن هو عطشان، فليسرع إلى الحكمة؛ ليشرب منها، ويرتوى. فهو تشجيع واضح من ابن سيراخ أن يظهر لطالبى الحكمة أمرين:

  1. احتياجهم الواضح إلى الحكمة.

  2. تكاسلهم، وتهاونهم في السعى نحو الحكمة.

والحل هو الالتحاق السريع بمدرسة الحكمة. فهو جرئ في كلامه؛ لأنه لا يطلب شيئًا لنفسه، بل مصلحة أولاده.

 

ع33: دونكم : أمامكم.

قال ابن سيراخ لطالبى الحكمة: إنى فتحت فمى أمامكم؛ لأعلن لكم أن تعليم الحكمة التي سأقوم بها في مدرستى سيكون بلا فضة، أي بلا مقابل، فتكسبون الحكمة، وتنالونها كنعمة من الله مجانية، وذلك يحمل معنيين:

أن ابن سيراخ لا يريد أن يتقاضى أجرًا لتعليم الحكمة، باعتبارها أغلى من أن تقدر بمال.

لكيما يعلم تلاميذه أن يقتدوا به، ويعلموا الآخرين بعد هذا. بدون أجر؛ لينشروا الحكمة بين الناس، ولا يتعطل الفقراء عن اقتناء الحكمة.

 

ع34: وجدانه : العثور عليه.

النير : خشبة مستعرضة تربط على رقبتى بهيمتين بواسطة حبلين، ويخرج منها خشبة متعامدة على حرف "T"، ويربط في نهايتها آلة زراعية مثل المحراث، يقف عليها الفلاح لتحرث الأرض.

يطالب ابن سيراخ طالبى الحكمة أن يخضعوا لنيرها، أي احتمال ألم التعليم، ومتاعب تطبيق الحكمة في الحياة، أي السلوك المستقيم، والابتعاد عن الشر، فيسهل عليهم أن يجدوا الحكمة، ويقتنوها، بل ويفرحون بها.

 

ع35: يعطى ابن سيراخ نفسه مثالًا لأولاده طالبى الحكمة، فيقول لهم: لقد رأيتم في حياتى كيف تعبت قليلًا في طلب الحكمة، ولكنى وجدت حكمة كثيرة أشبعت حياتى، وأرشدتنى في كل خطواتى، وأعطتنى راحة وسلام وسط كل متاعب الحياة.

قال هذا ابن سيراخ تشجيعًا لأولاده، ودفعًا لهم؛ ليسعوا لاقتناء الحكمة؛ لينالوا بركاتها الوفيرة.

 

ع36: نالوا : اكتسبوا.

يطالب ابن سيراخ أولاده المحبين للحكمة، أن يسعوا لنوال تأديب الحكمة، واقتنائها في حياتهم، مهما تعبوا في جهد، أو أية نفقات دفعوها، فهي لا تزيد عن كونها فضة، ولكنهم سينالون الحكمة، التي مثل الذهب، أي أغلى بكثير من الفضة.

والفضة ترمز إلى كلمة الله والشريعة، فبحفظ الشريعة، وتنفيذ وصايا الله، ينال الإنسان الذهب الذي يرمز للحياة السماوية، أي ينال الإنسان الملكوت السماوى.

 

ع37: مدحته : مدح الله وتسبيحه.

إذا اكتسبتم الحكمة، فستفرحون بنوال مراحم الله على الأرض، وفى السماء. وعندما تسبحون الله لن يستطيع الشيطان، أو أي إنسان شرير أن يخزيكم، أو يخجلكم بأية خطية، فستكونون في قوة وثبات في الله، الذي يحميكم من شرور كثيرة.

والخلاصة، عندما تسعى نحو الحكمة ستقتنيها وتفرح بها، فتسير في الطريق المستقيم، وتنال رحمة الله، فتشكره وتسبحه، وهذا يحميك من فخاخ الشياطين.

 

ع38: دعوة أخيرة يدعو فيها ابن سيراخ محبى الحكمة أن يعملوا أعمال الحكمة قبل أن يأتي الأوان، وهو نهاية العمر، أو يوم الدينونة. وحينئذ سينالون من الله مكافأتهم الأبدية، أي السعادة السماوية في أوانها، ابتداءً من يوم الدينونة، ثم تمتد إلى الأبد.

لا ترفض مشورة الحكمة، أو أي توجيه روحي يرسله الله لك؛ سواء من أب اعترافك، أو في الكتاب المقدس، أو بأية طريقة يرسلها الله.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات سيراخ: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/bible/commentary/ar/ot/church-encyclopedia/sirach/chapter-51.html

تقصير الرابط:
tak.la/2jb7njc